رضا مختاري / محسن صادقي

1797

رؤيت هلال ( فارسي )

ما اعتقد أنّ الصوم يوم الخميس وسأله عن ذلك ، وما كتبه عليه السّلام إليه من قوله : « زادك الله توفيقا . . » كان جواب كتابه . وحاصل الخبر أنّ الراوي ظنّ من غيبوبة الهلال ليلة الخميس بعد الشفق بزمان طويل أنّ أوّل الشهر كان في الواقع يوم الأربعاء ، والصوم وقع في الخميس باعتبار خفاء الهلال ليلة الأربعاء لغيم ، أو قتام ، فسأل الإمام عليه السّلام عن ذلك ، فأجابه بأنّ صيامنا أيضا كان يوم الخميس ، ولا صوم إلّا للرؤية . ولا عبرة بالغيبوبة . ودلالته على القول المشهور واضحة . وحكم خالي بعدم دلالة هذا الخبر على المشهور « 1 » ووجهه غير ظاهر ، كما ترى . « ولا عبرة » على المشهور بين الأصحاب « بالعدد ، وهو نقيصة شعبان أبدا وتمام رمضان أبدا » هذا هو المشهور في تفسير العدد . وقد يطلق على عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة ، وهو قريب من الجدول . وعلى عدّ خمسة من هلال الماضية ، وسيأتي ذكره . وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب ، كما ورد في بعض الأخبار . وعلى عدّ كلّ شهر ثلاثين ثلاثين ، وهو قول الأكثر مع الغيم والعلّة . وقد وردت في اعتبار العدد بالتفسير الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه أخبار منسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام . ولكنّها معارضة بأكثر وأصحّ وأقوى منها ، مع شهادة صريح المشاهدة والعيان بخلافها ؛ فإنّ شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان ، وكذا شهر شعبان . وقد أورد الشيخ الروايات المتعارضة في كتابي الأخبار ، وبيّن وجه الجمع بينها ، والقول فيها بما لا مزيد عليه . « 2 » ونعم ما استدلّ به في التهذيب على نفي القول بالعدد . . . « 3 » وأقول : إذا عرفت هذا تعرف أنّ بحث الصدوق رحمه اللّه في الفقيه - عن أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية « 4 » ، وعن صوم يوم الشكّ « 5 » مع ذهابه إلى القول بالعدد - لا يخلو عن تدافع .

--> ( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 169 - 170 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 154 - 155 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 62 - 72 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 126 .